علي أنصاريان ( إعداد )
13
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
اللّه » سكون تلك الدار المنسوبة إليه - سبحانه - تشريفا ، وقربه مجاورة رحمته . « هيهات » أي بعد ما تريدون . « لا يخدع اللّه عن جنتّه » أي لا يمكن أخذها منه - تعالى - بالخديعة . و « المرضاة » الرضا . وآخر الكلام يدلّ على اشتراط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالعمل بهما . وسيأتي الكلام فيه في محلهّ إن شاء اللّه ، ولعلّ غرضه - عليه السلام - التعريض بالسابقين الغاصبين . ( 518 ) 130 - ومن كلام له عليه السلام لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة ( 1714 ) يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت للهّ ، فارج من غضبت له . إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك وستعلم من الرّابح غدا ، والأكثر حسّدا . ولو أنّ السّماوات والأرضين كانتا على عبد رتقا ، ثمّ اتّقى اللّه ، لجعل اللّه له منهما مخرجا لا يؤنسنّك إلّا الحقّ ، ولا يوحشنّك إلّا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضت ( 1715 ) منها لأمّنوك . بيان : قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : قد روى هذا الكلام أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتاب السقيفة عن عبد الرزّاق ، عن أبيه عن عكرمة ، عن أبن عباس قال : لمّا أخرج أبوذرّ إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس أن لا يكلّم أحد أباذرّ ولا يشيعّه ، وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ( 519 ) فتحاماه الناس
--> ( 518 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 687 ، ط كمپاني وص 636 ، ط تبريز . ( 519 ) في المصدر : وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فخرج به . . .